عبد الله بن الرحمن الدارمي

748

مسند الدارمي ( سنن الدارمي ) ( ط دارالمغني )

117 - بَابُ مُرُورِ الْجُنُبِ فِي الْمَسْجِدِ 1208 - أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : فِي قَوْلِهِ وَلا جُنُباً [ النساء : 43 ] إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ قَالَ : « هُوَ الْمُسَافِرُ » « 1 » .

--> - فقد روي عن ابن عباس ، وعلي ، وسعيد بن جبير ، ومجاهد ، والحسن ، والحكم ، وابن زيد أن عابر السبيل هو المسافر يجنب فلا يجد الماء فله أن يتيمم . وروي عن ابن مسعود - وإسناده منقطع - وعن ابن عباس - وإسناده ليس بقوة إسناد القول السابق - وعن سعيد ، وأبي الزبير ، وعكرمة ، وإبراهيم أن المراد لا تقربوا مواضع الصلاة : أي المساجد إلا إذا كنتم مجتازين لها للخروج منها . ومما تقدم نرى أن من رأى في الآية محذوفا ، أجاز المرور للجنب في المسجد ، ومن لم ير ذلك ، لم يكن عنده ، في الآية دليل على منع الجنب الإقامة في المسجد ، وهذا هو الذي يرجح عند التدقيق في أدلة أصحاب القولين السابقين ، واللّه أعلم . واختلافهم في الحائض في هذا الباب هو اختلافهم في الجنب . وحديث جسرة المروي عنه صلى اللّه عليه وسلم : « لا أحل المسجد لجنب ولا حائض » . حديث غير ثابت عند أهل الحديث . وانظر تفسير الطبري 5 / 95 - 100 ، والدر المنثور 2 / 165 - 166 ، والآثار التالية في الباب التالي . والمجموع 2 / 160 - 162 ، والمحلّى لابن حزم 2 / 184 - 187 والمغني 1 / 135 . ( 1 ) إسناده صحيح ، وأبو مجلز هو : لاحق بن حميد . وأخرجه الطبري في التفسير 5 / 97 من طريق محمد بن بشار ومحمد بن المثنى قالا : حدثنا محمد بن جعفر ، حدثنا شعبة ، عن قتادة ، بهذا الإسناد .